English خريطة الموقع اتصل بنا الصفحة الرئيسية
 
 
توعية الشباب بالأضرار الطبية والنفسية للمواد الإدمانية

كلنا يعرف القول المأثور (الوقاية خيرٌ من العلاج) وقد وضعت منظمة الصحة العالمية منذ حوالي عشر سنوات تقسيمًا للمواد الإدمانية من خلال تأثيرها على الجهاز العصبي، وهذه المواد هي مواد كيميائية تغير في الوعي بصفة عامة إما بالزيادة أو النقصان وهي مواد سامة في تركيبها وإذا تعاطاها الإنسان أصاب نفسه وأسرته ومجتمعه بالضرر الجسيم، وتشمل هذه المواد:

1- مواد منشطة للجهاز العصبي:

مثل الأمفيتامينات (حبوب الكبتاجون أو الأبيض ) أو مواد نباتية مثل الكوكايين - القات والنيكوتين.

2- مواد مثبطة للجهاز العصبي

وتشمل الكحول الإيثيلي ،الخمر، الباربيستورات مثل السيكونال ( الكبسول الأحمر) بالإضافة إلى المواد الطيارة والتي تستعمل بالتشفيط (الغراء - الباتكس - البوية ) والبنزين وغاز الولاعات.

3- مواد مهلوسة:

مثل نبات القنب الهندي (الحشيش) أو مصنعة مثل حامض الليسر جيل (ل. س .د) وأقراص الفانسيكلدين، وهذه المواد السامة أيًّا كانت طريقة تعاطيها (سواء بالفم أو الحقن أو الشم) تصل في النهاية إلى الدم والدم يغذي جميع خلايا الجسم، وبالتالي تؤثر هذه المواد على جميع أجهزة الجسم المختلفة وأكثر الأجهزة تضررًا بهذه السموم هو الجهاز العصبي خاصة خلايا المخ التي إذا تلفت لا تعود للعمل مرة أخرى وكذلك الكبد وهو الذي يقوم بالتعامل مع هذه السموم لتكسيرها إلى مواد يابسة في محاولة من الجسم لطرد هذه السموم عن طريق الجهاز البولي، وأصبح من المعروف أن إدمان هذه السموم يؤدي إلى:

  1. اضطراب وتغير في مزاج الشخص المتعاطي ودرجة وعيه.
  2. اضطراب المواد الكيميائية الطبيعية والتي تفرزها خلايا المخ مثل الأنكفالين و الأندروفين وكذلك الناقلات العصبية الأخرى وبالتالي تنفير مشاعر وتصرفات المدمن.
  3. كذلك تؤدي هذه المواد إلى فقدان حالة التوازن التي تكون عليها خلايا الجسم فتنشأ رغبة ملحة لاستعمال المادة التي يتعاطها المدمن وهذا ما يُعرف بالاشتياق النفسي.(Craving)
  4. المدمن يجد نفسه في حاجة مستمرة لزيادة الجرعة (Tolerance) وتحدث له مجموعة من الأعراض عند محاولة التوقف عن التعاطي وتلك تسمى بالأعراض الانسحابية. (Withdrawl Symptoms).

أضرار الأمفيتامينات (المنشطات)

هي مادة مصنعة ونطلق عليها الحبوب البيضاء أو "أبو ملف" .. .. وتسبب للمتعاطي اليقظة وزيادة الطاقة والشعور بالقوة والثقة ونقص الشهية للطعام ويؤدي استعمال هذه الحبوب إلى التوتر وعدم النوم والهياج العصبي واحتقان الوجه مع ارتفاع ضغط الدم ودرجة حرارة الجسم وزيادة ضربات القلب ورعشة باليدين. وأحيانًا قد تؤدي إلى نوبات صرع وفشل بالدورة الدموية قد يؤدي إلى الوفاة، وأخطر العواقب العضلية هي حدوث نوبات ذهان حادة والتي قد تؤدي إلى ذهان مزمن (ذهان الأمفيتامين) ويتميز بوجود ضلالات في التفكير وشكوك في المحيطين وهلاوس بصرية أو سمعية قد تؤدي إلى سلوك عدواني لأن المتعاطي يشعر بالقوة والجرأة مع اختلال عقلي.

أكثر الفئات عرضة لاستعمال هذه الحبوب هم الطلبة بحجة أنها تساعد على السهر والاستذكار وغالب هؤلاء الطلبة يفشلون في دراستهم لأن هذه الحبوب تسبب اضطرابات نفسية وضعف الذاكرة والتركيز والاكتئاب النفسي كذلك يستعملها بعض قائدي الشاحنات على الخطوط الطويلة وأحيانًا يستعملها الرياضيون والمصابون بالبدانة.

النيكوتين

وهو مادة سامة توجد في نبات التبغ ينشط المخ في جرعات صغيرة ويهبطه في جرعات كبيرة وأيضًا ينبه الغدد فوق الكلوية والتي تفرز الأدرينالين حيث يرتفع الضغط وتزيد ضربات القلب وتصبح غير منتظمة كما يهبط مراكز الجوع في المخ ويسبب ارتفاع الكولسترول في الدم وزيادة تخثر الدم مما يؤدي لحدوث الجلطة الدموية.

 

 

 

أضرار المذيبات الطيارة (التشفيط)

مثل الباتكس (البوية - الرصاص - البنزين ..) وهي مواد عضوية تحتوي على الكربون وعنصر الرصاص والتولوين ويشعر متعاطي تلك المواد بالدوار والاسترخاء والهلاوس البصرية والسمعية والنعاس وهذه المواد ذات أثر بالغ على خلايا المخ حيث تؤدي إلى ضمور خلايا المخ وتدهور الوظائف العقلية العليا (الذكاء - التفكير - الذاكرة - التركيز - الإدراك والعاطفة) مما يؤدي إلى الفشل الدراسي والتبلد الانفعالي والميل إلى العزلة الاجتماعية وتدهور الشخصية وأحيانًا تحدث الوفاة نتيجة تقلص أذين القلب وتوقف النبض وهبوط التنفس كما يتليف الكبد ويحدث الفشل الكلوي وفقر الدم الشديد بسبب عنصر الرصاص والبروم.

 

 

 

 

أضرار الأفيون ومشتقاته (الهيروين )

تناول الأفيون يسبب الغثيان والقيء وفقدان الشهية للطعام والإمساك، كما يعيق التبول ويجفف اللعاب ويشعر المتعاطي بالدوخان وبطء ضربات القلب وضيق بحدقة العين وتحدث الوفاة أما عن الهيروين فهو يحضر من المورفين وهو أحد مشتقات الأفيون والهيروين يسبب الإدمان بسرعة وتعاطيه بجرعة كبيرة يسبب الغيبوبة والوفاة. وإدمان الهيروين يسبب عدم الاهتمام بالطعام والجنس وتبلد المشاعر وتدهور الشخصية.

ومتعاطي الهيروين بالحقن يعرض نفسه للإصابة بمرض نقص المناعة (الإيدز) والالتهاب الكبدي الوبائي وانسداد الشرايين مما يؤدي إلى حدوث الغرغرينا والعلاج هو بتر الطرف المصاب ويصبح المريض معاقًا.

 

 

أعراض الانقطاع:

تؤدي إلى القلق والتوتر وعدم النوم وآلام جسدية وزيادة إفرازات الجسم (العرق - الدموع - رشح الأنف - قيء - إسهال ) ويحدث اتساع بحدقة العين وتقلصات في البطن والعضلات مع اضطراب السلوك والمشاعر والميل إلى العدوان لسهولة الاستثارة.

أضرار البابيتورات (الكبسول الأحمر) مثل السيكونال

وهذه تشبه الكحول في تأثيرها حيث تثبط وظائف القشرة المخية ويضطرب الاتزان الحركي والوعي وتؤدي إلى اضطراب السلوك وحوادث السيارات كما تؤدي إلى فقدان الدافعية وروح المبادأة. أما عن أعراض الانقطاع المفاجئ عنها فيؤدي إلى القلق والتوتر النفسي وأحيانًا نوبات تشنج مفاجئة وهذيان ارتعاشي وقد تحدث الوفاة نتيجة هبوط مركز التنفس.

المهلوسات

مادة نباتية مثل نبات القنب الهندي ويستخرج منه الحشيش أو مادة مصنعة مثل حامض الليسر جيل وأقراص الفنسيكالدين.

أضرار الحشيش والماروانا

المادة الفعالة هي الكانبينول والتي تدخل الجهاز التنفسي عند التدخين ويتم امتصاصها من خلال الغشاء المخاطي المبطن للشعب الهوائية فتدخل الدم وتصل إلى الكبد حيث يتم تمثيلها وتصل هذه المواد للمخ وتُحدث تأثيرها ويختلف رد الفعل لدى المتعاطين؛ فأحيانًا يصيبهم شعور بالنشوة مصحوب بالضحك بدون سبب وأحيانًا شعور باختلال الأحجام والأشكال وكذلك المسافات ومرور الزمن ببطء كذلك اختلال الذاكرة للأحداث القريبة والانتباه والتركيز، ويخطئ المتعاطي في تفسير ما يدركه بالحواس ثم تعتريه الهلوسات البصرية والسمعية. ومن أضرار الحشيش كذلك أنه يسبب احمرار العينين وانخفاض ضغط الدم وسرعة ضربات القلب وعدم الاتزان الحركي وضمور خلايا المخ وتشوه الأجنة والإجهاض في النساء.

وفي النهاية ندعو الله عز وجل أن يحفظ شباب المسلمين من كل مكروه وسوء ويوفقهم لما فيه خير الأمة الإسلامية والسلام عليكم ورحمة الله.

كيف نساعد أبناءنا بعد علاجهم من الإدمان ونوقف الانتكاس والعودة إلى تعاطي الكحول والمخدرات؟

 

يستطيع كل مَن تعاطى المخدرات أو أدمنها أن يتوقف عن التعاطي؛ فهو بحاجة إلى برنامج علاجي كامل، وتعتبر الفترة التي تلي العلاج الدوائي وانتهاء أعراض الانسحاب من الإدمان أهم فترة يجب التخطيط لها حتى يصل المتعافون من الإدمان إلى المعافاة الكاملة التي هي حماية لهم من شبح الانتكاس والعودة للإدمان.

والإدمان ليس مرضًا فقط ولكنه نمط حياة !! وأولئك الذين قرروا الإقلاع عن الإدمان والعودة إلى الصحة النفسية هم كالمهاجرين من مجتمع إلى مجتمع آخر داخل نفس المدينة.

فالتوقف إذن ليس فقط التوقف عن تعاطي عقار أو مخدر أو مادة مغيرة للمزاج ولكنه تأقلم جديد لحياة جديدة في مجتمع الأمل والاطمئنان بعيدًا عن مجتمعهم الماضي.

وكغيرهم من المهاجرين فإنهم يأملون من الله المساعدة ويودون التقدير والقبول من الآخرين.

غير أن المتعافين من الإدمان في بحثهم عن طريق جديد للاطمئنان والحياة المستقرة يحتاجون منا إلى شيء أكثر من مجرد التشجيع، إنهم يحتاجون إلى التوجيه واكتساب خبرات جديدة وعلاقات جديدة تساعدهم في النجاح للانتقال من مجتمع الإدمان المظلم إلى مجتمعهم الجديد الذي ينشدون فيه الاطمئنان والسعادة والأمان.

ولكي نستطيع مساعدة ذلك الذي هجر المخدرات وأصبح نظيفًا متحررًا منها يجب أن نعرف ما يعانيه وما يقاسيه وما يدور في ذهنه بعد التوقف عن تعاطيه المخدرات.

كما يجب أن يكون مفهومًا أنه ما أن يتوقف الشخص عن تعاطي المخدرات فإنه يحتاج لتعلم أشياء جديدة يملأ بها وقت فراغه، وأكثر هذه الأشياء هي تلك التي يمكن أن تسعده وترفه عنه حيث إن كثيرًا ممن أقلعوا عن تعاطي المخدرات لم تكن هذه المخدرات تعني بالنسبة لهم سوى المتعة والبهجة.


إن المجتمع والسن والقدرات وعوامل أخرى كثيرة تتحكم في سلوكنا وتعلمنا طرق التمتع أيًّا كانت.. ترفيهية، رياضية, غذائية, جنسية, فكرية, أو دينية.


 

 
 
 
English خريطة الموقع تصل بنا الصفحة الرئيسية
جميع الحقوق محفوظة للحملة الوطنية للتوعية بأضرار المخدرات