قالت صحيفة "الاتحاد" الإماراتية الرسمية الصادرة يوم السبت نقلاً عن دراسة لمركز بحوث شرطة الشارقة أن مواطني دولة الإمارات شكلوا أكبر نسبة من المتهمين في القضايا المختلفة حيث بلغت نسبتهم 44 بالمائة ووصل عددهم إلى 2506 أشخاص من إجمالي المتهمين الذي بلغ 5682 شخصًا من مختلف الجنسيات العربية والأجنبية، فيما شكلت الفئة العمرية من 21 إلى 30 سنة 46 بالمائة من إجمالي المتهمين.
وأوضحت الدراسة أن أسباب هذه الزيادة في جرائم المخدرات تعود إلى تعدد الجنسيات والانفتاح على العالم الخارجي، وأن الطفرة الاقتصادية التي حدثت في دولة الإمارات والناتجة عن اكتشاف النفط ولّدت الكثير من الآثار الاجتماعية المغايرة لقيم المجتمع وعاداته.
وقد أوضح مكتب مراقبة المخدرات ومكافحة الجريمة أن صناعة المخدرات غير المشروعة تمثّل حوالي 8 بالمائة من قيمة مجموع التجارة العالمية، أي ما يعادل 10 أمثال كل المساعدات الإنمائية الرسمية. وذكر أيضًا أن مشكلة المخدرات في بلدان منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي تكلف أكثر من 120 بليونًا من الدولارات في السنة، وذلك في صورة إنفاق على إنفاذ قوانين المخدرات وعلى الملاحقات القضائية والسجون وبرامج الوقاية والعلاج والرعاية الصحية، بالإضافة إلى الخسائر المالية المترتبة على الجرائم المتصلة بالمخدرات.
وبلغ معدل جلب المخدرات عام 1997 حوالي 78 قضية فيما بلغت قضايا الاتّجار في الفترة نفسها 131 قضية وبلغت قضايا الحيازة والتعاطي 470 حالة لكنها تراجعت في عام 1998 إلى 421 حالة وعلى الرغم من أن الكويت تعاني من هذه المشكلة، فإن الملاحَظ أنها تخلو من زراعة المخدرات أو صناعة العقاقير المخدرة، ومع ذلك فإن هذه الآفة السامة حصدت 25 مواطنًا عام 1997 بزيادة ثلاث حالات عن عام 2001، وشهد عام 1998 وفاة 39 شخصًا، وفي عام 2000 لقي 45 شخصًا حتفهم نتيجة تعاطي المواد المخدرة.
ويبلغ عدد المتعاطين للمخدرات في الكويت حوالي عشرين ألف متعاطٍ، ولا يخفى خطورة هذا الرقم في بلد مساحته لا تتعدى 15000 كم وعدد سكانه حتى الآن لم يتجاوز المليون نسمة.
وقد ازدادت نسبة الحوادث المرورية الناتجة عن المسكر أو المخدر؛ حيث توضح الإحصائيات الصادرة من الإدارة العامة للمرور أن إجمالي الحوادث في عام 1998 بلغ 550 حادثًا مروريًّا نتيجة المواد المسكرة أو المخدرات، وبلغت هذه الحوادث عام 1999 نتيجة السُكْر أو المخدرات 531 حالة، وفي عام 2000سجلت الحوادث في المحافظات 357 حادثًا نتيجة السُكْر أو المخدرات.
وتشير البيانات والإحصائيات العالمية إلى أنه في الفترة من عام 1950 إلى عام 2000 تسببت عادة التدخين - ككونها المدخل الرئيسي لإدمان المخدرات- في مقتل 60 مليون شخص بالدول المتقدمة؛ أي أكثر من وفَيَات الحرب العالمية الثانية!!
وتحتل الصين مركز الصدارة العالمية كأكبر دولة منتجة للتبغ بحجم يبلغ ثلث إجمالي الإنتاج العالمي وكذلك كأكبر دولة مستهلكة، ويوجد بها حوالي 350 مليون مدخن يستهلكون تريليون و16 مليار سيجارة سنويًّا.
ويشكل التدخين بين النساء مشكلة خطيرة؛ إذ تتزايد الأرقام في جنوب أوروبا بينما يقل عدد المدخنات في بريطانيا.. أما في فرنسا فإن نسبة الفتيات المدخنات تعتلي القائمة؛ حيث تصل إلى 46% بين 15 و24 عامًا مقابل 5% للسيدات اللاتي تعدى عمرهن 55 عامًا..وتتزايد نسبة المدخنات في الشريحة بين 15 و24 عامًا في إسبانيا لتصل إلى حوالي 49%.